
مولود أجف، ابن مدينة العيون في الصحراء المغربية، يُعد من أبرز الوجوه الرياضية التي خطّت بصمة لا تُمحى في المشهد الكروي الوطني. رجل رياضي متفانٍ، قضى سنوات من العمل الجمعوي والإداري في خدمة كرة القدم، سواء على مستوى الأندية أو في هياكل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
بداياته ومساره الكروي
نشأ مولود أجف في مدينة العيون، حيث عشق كرة القدم منذ الصغر، ومن هناك كانت انطلاقته نحو العمل الرياضي المنظم. أسس نادي مولودية العيون لكرة القدم، وهو فريق ممارس في بطولة الهواة المغربية، وعكف منذ ذلك الحين على تطوير أنشطته وتسهيل مشاركته في المنافسات الرسمية مع إدارته للنادي بحنكة واحتراف.
دوره في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
بفضل خبرته وولائه للعبة الشعبية الأولى في المغرب، تم انتخاب السيد مولود أجف عضواً في المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعدة ولايات متتالية، ممثلاً للجهات الجنوبية في هذه الهيئة الكروية العليا. وقد حظي بثقة الأعضاء لثلاث مرات متتابعة، وهو ما يعكس تقديراً لمساهماته وعمله المتواصل في تطوير كرة القدم في الصحراء المغربية وفي المغرب عامة.
من بين المناصب التي شغلها داخل الجامعة، رئاسة لجنة كرة القدم المتنوعة ولجنة الفوتسال، وعُرف عنه تنظيم العديد من الملفات والإعدادات الفنية لهذه الأنشطة، بما ساهم في تعزيز حضور كرة القدم داخل القاعة في المغرب.
قيادته لبعثات المنتخب الوطني
لقد كُلِّف مولود أجف برئاسة عدة بعثات للمنتخبات المغربية في مناسبات دولية. وتشير بعض المصادر الحديثة إلى أنه كان رئيس بعثة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم في بطولات مثل كأس العرب بقطر، وهو شرف يضاف إلى رصيده المهني داخل الجهاز الكروي الوطني.
هذا الدور لا يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل يعكس الثقة الكبيرة التي توليها الجامعة بقيادة رئيسها السيد فوزي لقجع للأطر الوطنية من أجل تمثيل المغرب في المحافل الرياضية الدولية.
موقفه من تطوير كرة القدم في الصحراء
لطالما عبر السيد أجف عن فخره بما تحقق من تطوير للبنية التحتية الرياضية في الصحراء المغربية، مشيداً بالتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بدعم الرياضة في جميع المناطق، وخاصة تلك التي كانت تفتقد لفرص متكافئة للمساهمة في المشهد الكروي المغربي.
إرثه وإنجازاته
يبقى مولود أجف من الشخصيات التي ساهمت في ربط كرة القدم في الجنوب الصحراوي بعمق الحركة الكروية الوطنية. من تأسيس نادي محلي إلى تمثيل المغرب في الهيئات الرياضية العليا، عبرت مسيرته عن تاريخ طويل من الالتزام والعمل الجاد في خدمة الرياضة، وخصوصاً كرة القدم، التي تظل اللعبة الأولى في قلوب المغاربة.