موقع إخباري يهتم باخبار الصحراء والساحل والمجتمع المغربي لحظة بلحظة

صحافة الصحراء المغربية بين الوطنية والتهميش… مقاولات إعلامية بالعيون تدق ناقوس الخطر

العيون:إعلام

في الوقت الذي تضطلع فيه الصحافة بالأقاليم الجنوبية للمملكة بأدوار وطنية محورية في الدفاع عن الوحدة الترابية والتصدي لمناورات خصوم المغرب، تواصل المقاولات الإعلامية بالصحراء المغربية أداء رسالتها المهنية في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، وسط مطالب متزايدة بإنصاف هذا القطاع وتمكينه من شروط الاستمرارية والكرامة. وفي هذا السياق، عقد المكتب الجهوي لفيدرالية ناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور مسيري المقاولات الإعلامية بإقليم العيون، اجتماعًا تواصليًا خُصص لتدارس الوضعية المتأزمة التي تعيشها المقاولات الصحفية بالجهة، خاصة في ظل تفاقم الديون المرتبطة بالتزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأوضح البلاغ أن هذا الاجتماع يأتي في سياق متابعة المبادرة التي انخرط فيها الفرع الجهوي إلى جانب ممثلي عدد من الهيئات المهنية الوطنية، والتي تُوجت سابقًا ببلاغ مشترك صدر بتاريخ 14 أبريل الماضي، قبل أن تتعثر جهود التنسيق بسبب انسحاب أحد الأطراف المشاركة، الأمر الذي أثر سلبًا على مسار التواصل مع مختلف المتدخلين في القطاع.

وأكد المكتب الجهوي أن جهوده لم تتوقف رغم هذه العراقيل، حيث عقد وفد عنه لقاءً مع مسؤولي الوزارة الوصية بالرباط يوم 24 أبريل، تم خلاله التأكيد بشكل صريح على أن المقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء لم تستفد من أي دعم حقيقي ينعكس على أوضاعها المهنية والاجتماعية، باستثناء ما وصفه البلاغ بـ”الدعم الجزافي الهزيل“ الذي لا يحقق أي أثر فعلي يضمن الاستقرار أو الاستقلالية المالية للمقاولات.

وأشار البلاغ إلى أن عدداً كبيراً من المقاولات الإعلامية بالجهة استوفى جميع شروط الاستفادة من الدعم العمومي، وأودع ملفاته القانونية لدى الوزارة، غير أن هذه الأخيرة لم تقدم، إلى حدود الساعة، أي توضيحات بخصوص مآل هذه الطلبات، في مقابل استفادة مؤسسات إعلامية بجهات أخرى، منذ جائحة كورونا، من دعم مهم شمل حتى أداء مساهماتها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وسجل المجتمعون استغرابهم مما وصفوه بـ”التمييز المجالي غير الإيجابي”، معتبرين أن الصحافة بالأقاليم الجنوبية ظلت لسنوات وفية لأدوارها الوطنية والمهنية، خاصة في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية، دون أن ينعكس ذلك في شكل دعم ملموس يضمن استمرارية المقاولات ويحفظ كرامة العاملين بها.

كما نوه البلاغ بالمهنية العالية التي أبان عنها الصحفيون والمقاولات الإعلامية بالجهة خلال تغطية الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مدينة السمارة من طرف جبهة البوليساريو الانفصالية، مؤكداً أن المواد الإعلامية المنتجة محلياً تحولت إلى مرجع اعتمدت عليه عدة وسائل إعلام وطنية ودولية.

وفي سياق متصل، حمّل المكتب الجهوي للوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع الاجتماعي والمهني للعاملين بالقطاع، محذرًا من خطورة استمرار هذا الوضع الذي يهدد استقرار المقاولات الإعلامية ويعرضها لمساطر التحصيل والحجز، فضلًا عن حرمان الصحفيين وأسرهم من التغطية الصحية بسبب تراكم ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كما استنكر البلاغ ما وصفه بالانتقائية في معالجة ملفات ديون المقاولات الكبرى، مقابل استمرار تهميش مقاولات الأقاليم الجنوبية وإقصائها من الدعم العمومي والإعلانات الوطنية، رغم الظروف الخاصة التي تشتغل فيها.

وفي ختام الاجتماع، أعلن أعضاء المكتب الجهوي الإبقاء على اجتماعاتهم مفتوحة لمواكبة مختلف التطورات، مع التأكيد على الاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة دفاعًا عن الملف المطلبي للمقاولات الإعلامية والصحفيين بجهة العيون الساقية الحمراء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.