وفد مغربي يزور جزر الكناري نهاية أبريل لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتثبيت الدعم السياسي لمغربية الصحراء
وكالة الصحراء للانباء ـ عبد الله جداد
في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الحوض الأطلسي، تبرز جزر الكناري كموقع استراتيجي فريد يشكل حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، وبوابة طبيعية لتعزيز المبادلات التجارية والسياحية مع المغرب. ويعزز هذا الموقع آفاق تعاون واعدة، خاصة في ظل الحديث المتجدد عن إعادة إحياء الخط البحري التجاري بين طرفاية وجزيرة فينتورا، بما من شأنه إحداث دينامية اقتصادية وتنشيط الحركة السياحية بين الضفتين.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يتوجه وفد مغربي إلى جزر الكناري نهاية شهر أبريل الجاري، في زيارة تندرج ضمن مسار متواصل من الحوار والتنسيق، وذلك رداً على الزيارة التي قام بها مسؤولون مؤسساتيون وفاعلون اقتصاديون من الأرخبيل في يناير الماضي، وفق ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية.
وتعكس هذه الزيارات التي لعبت فيها القنصل المغربي السيدة فتيحة الكموري بنت الصحراء المغربية دورا محوريا لتقوية العلاقات المتبادلة وابراز رغبة مشتركة في الارتقاء بمستوى الشراكة، خصوصاً في ظل الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية عقب الزيارات المتوالية التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى المغرب، والتي فتحت آفاقاً جديدة للتعاون متعدد الأبعاد.
وتمضي هذه الدينامية نحو توسيع مجالات التعاون لتشمل، إلى جانب القطاعات الاقتصادية والتجارية، مجالات البنية التحتية المينائية والخدمات اللوجستية، فضلاً عن آفاق التعاون التقني وتسهيل تنقل الأفراد والبضائع. كما يرتقب أن يشمل هذا التطور مجالات جديدة ذات بعد مؤسساتي، من قبيل التعاون التشريعي والثقافي والرياضي.
وفي هذا الإطار، تندرج الاتفاقيات الأخيرة التي وقّعها نادي حسنية أكادير بمدينة أكادير، كإشارة واضحة على انخراط الفاعلين الرياضيين بدورهم في تعزيز جسور التقارب بين الجانبين، بما يعكس شمولية هذا التوجه التعاوني.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسار حوار مستمر بين المغرب وجزر الكناري، يتميز بكثافة الاتصالات بين الإدارات العمومية، والفاعلين الاقتصاديين، وممثلي المجتمع المدني، في أفق بناء شراكة مستدامة قائمة على المصالح المتبادلة.
كما تكتسي هذه التبادلات بعداً استراتيجياً أوسع، حيث تتقاطع الأهداف الاقتصادية مع الاعتبارات السياسية، في سياق مواصلة المغرب تعزيز حضوره الدولي وحشد الدعم لموقفه بشأن قضية الصحراء المغربية، وهو ما يجعل من هذه العلاقات رافعة دبلوماسية واقتصادية في آن واحد