الرباط (عبدالله جداد )

شهد مطار الرباط-سلا انطلاقاً ناجحاً لمبادرة “طريق مكة” التي أطلقتها المملكة العربية السعودية بمشاركة المملكة المغربية، ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وذلك بعد أن كانت حصرية على مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء. واختتمت العملية –بحمد الله– بإتمام جميع رحلات الذهاب بسلاسة ويسر.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه الخدمة المتميزة لهذا العام أكثر من 6 آلاف حاج، موزعين على 22 رحلة جوية، غادروا جميعهم عبر مطار الرباط-سلا بعد إنهاء إجراءاتهم بشكل كامل داخل أرض الوطن.
خدمة متكاملة من المغادرة إلى الوصول
تُعد “مبادرة طريق مكة” خدمة إلكترونية متطورة تهدف إلى تخفيف المشقة عن الحجاج، حيث يتم إنهاء جميع إجراءات السفر من الفحوصات الصحية، وإصدار التأشيرات، وختم جوازات السفر، وذلك مباشرة في مطار المغادرة قبل الصعود إلى الطائرة.
أما أبرز ما يميز الخدمة فهو تسليم الأمتعة تلقائياً إلى مقر الإقامة في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، إذ يتم ترميز الحقائب بواسطة الرمز الشريطي (Code Barre) وفقاً لعنوان السكن. وعند هبوط الطائرة في المطارات السعودية، يتوجه الحجاج مباشرة إلى حافلات النقل التي تقلهم إلى فنادقهم، دون الحاجة إلى المرور بصالات الجوازات أو استلام أمتعتهم.
طاقم متكامل يسهر على نجاح الخطة
ويكمن سر هذا النجاح الباهر في التنسيق المحكم بين جميع الأطراف المتدخلة في خطة مبادرة طريق مكة، حيث سهر طاقم المطار، وعناصر الأمن الوطني، وجميع المستخدمين المتدخلين على أداء المهام الموكولة إليهم بتفانٍ ونكران ذات، مما وفر للحجاج تجربة سفر استثنائية.
شهادات حجاج: “نعمة وراحة لا توصف”
وفي جولة استطلاعية لـ”المنابر بريس” مع عدد من الحجاج المستفيدين، عبروا عن فرحتهم الغامرة بهذه المبادرة.
وقال الحاج محمد العربي (62 عاماً)، القادم من مدينة سلا: “والله هذه الخدمة نعمة كبيرة، ما تخيلتش أن الحج يبدا بهالراحة. سوينا جميع الإجراءات في مطار الرباط، وترميز الحقائب بالرمز الشريطي خلى الأمور دقيقة وسهلة. الأمتعة وصلت للفندق ونحن رايحين على الحافلات مباشرة”.
أما الحاجة فاطمة بنعلي (58 سنة)، فلم تتمالك دموعها قائلة: “سنوات كنا نسمع بصعوبات السفر للحج، لكن هالمرة حسينا إنو الأمر ميسر. جزيل الشكر لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على متابعتها، وللأمن الوطني ولطاقم المطار على تعاونهم وأخلاقهم العالية”.
من جهته، أضاف الحاج إدريس الفضيلي (55 عاماً)، وهو حاج لأول مرة: “كنت متخوف من زحمة المطارات وضياع الأمتعة، لكن بفضل التعاون المغربي السعودي وترميز الحقائب، وصل كل شيء بكل دقة. نجاح يبعث على الفخر”.
تعاون نموذجي بين المملكتين
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز التعاون المتميز بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتجسيداً لحرص القيادتين الرشيدتين على توفير أفضل الظروف للحجاج، وفق رؤية عصرية تعتمد على التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.
حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً لجميع الحجاج.