موقع إخباري يهتم باخبار الصحراء والساحل والمجتمع المغربي لحظة بلحظة

مولاي إبراهيم العثماني.. قيادة إصلاحية أعادت للتعاضدية العامة بريقها ورسخت حضورها وطنياً ودوليا

Screenshot

مولاي إبراهيم العثماني.. قيادة إصلاحية أعادت للتعاضدية العامة بريقها ورسخت حضورها وطنياً ودوليا

عبدالله جداد :العيون

في زمن تبحث فيه المؤسسات عن نماذج ناجحة في الحكامة والتدبير، يبرز اسم مولاي إبراهيم العثماني كواحد من الوجوه التي استطاعت أن تمنح نفساً جديداً للعمل التعاضدي بالمغرب، وأن تقود مرحلة إصلاحية أعادت الثقة إلى التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، وجعلتها اليوم من بين المؤسسات الاجتماعية الأكثر حضوراً وتأثيراً.

فالرجل لا يقف فقط عند حدود رئاسته للمجلس الإداري للتعاضدية، بل يشغل أيضاً منصب رئيس الاتحاد الإفريقي للتعاضد، ونائب رئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، وهي مسؤوليات تعكس المكانة التي بات يحظى بها على الصعيدين القاري والدولي، كما تؤكد أن التجربة المغربية في مجال التعاضد أصبحت مرجعاً يحظى بالاهتمام والتقدير.

ومنذ توليه المسؤولية، قاد مولاي إبراهيم العثماني استراتيجية طموحة لتطوير الخدمات الصحية والاجتماعية خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2025، ركزت على تحديث الإدارة، وتحسين جودة الخدمات، وتقريب المؤسسة من المنخرطين، ورفع مستوى الاستجابة لانتظاراتهم. وقد أثمرت هذه الرؤية نتائج ملموسة، أبرزها تسجيل أكثر من 59 ألف منخرط جديد خلال هذه الفترة، وهو رقم يعكس جاذبية المؤسسة واستعادتها لمصداقيتها وثقة الموظفين والمرتفقين.

ومن بين الإصلاحات التي لاقت استحساناً واسعاً، إعادة هيكلة الصندوق التكميلي عند الوفاة، عبر رفع منح التقاعد إلى 35 ألف درهم، ومنح الوفاة إلى 50 ألف درهم، بما وفر دعماً اجتماعياً مهماً للأسر والمنخرطين في لحظات دقيقة. كما تم رفع نسبة التعويض عن الأدوية، وتسريع معالجة الملفات عبر الرقمنة، إلى جانب تعزيز خدمات القرب من خلال توسيع شبكة الوكالات الجهوية، وهي خطوات ساهمت بشكل مباشر في تحسين تجربة المنخرطين والرفع من جودة الخدمات.

ولم يقتصر عمله على الإصلاح الداخلي، بل انفتح على الشراكات الصحية مع مؤسسات استشفائية وطبية رائدة، إلى جانب تنظيم قوافل طبية لفائدة المنخرطين ومناطق مختلفة، في تجسيد واضح لدور التعاضدية كمؤسسة مواطنة ذات بعد اجتماعي وإنساني. كما دعا إلى إخراج مدونة التعاضد بعد تنقيحها وملاءمتها مع المستجدات الدولية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومع الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.

ويحسب للعثماني أيضاً انفتاحه على الإعلام وتواصله مع الرأي العام، حيث أجرى حواراً صحفياً مع جريدة الأخبار، في خطوة تعكس قناعته بأن التواصل ركيزة أساسية في التدبير الحديث، وأن المؤسسات الناجحة هي التي تشرح للرأي العام منجزاتها وتجيب عن تساؤلات المواطنين.

إن ما تحقق داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن القيادة حين تقترن بالكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنصات، يمكن أن تصنع التحول الحقيقي. ولذلك بات اسم مولاي إبراهيم العثماني مرتبطاً اليوم بنجاح تجربة إصلاحية جديرة بالتقدير، وبنموذج إداري واجتماعي يرفع رأس المؤسسة عالياً داخل المغرب وخارجه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.