عبد الغني الصبار عامل مكناس.. رجل الإدارة الترابية الذي راكم الخبرة من الأقاليم الجنوبية إلى الحاضرة الإسماعيلية
مكناس:وكالة الانباء
تزخر مدينة مكناس، الحاضرة الإسماعيلية، بكفاءات وطنية ومسؤولين يعملون من أجل الارتقاء بأوضاع المدينة وتعزيز مسار التنمية بها على مختلف المستويات. ومن بين هذه الأسماء يبرز عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، باعتباره واحداً من رجالات الإدارة الترابية الذين راكموا تجربة طويلة وخبرة واسعة في تدبير الشأن المحلي وخدمة المواطنين.
منذ تعيينه على رأس عمالة مكناس، جعل عبد الغني الصبار من القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته منهجاً في العمل، مردداً في أكثر من مناسبة ضرورة استباق حاجيات المواطن المكناسي، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إدارة ناجعة، مواطنة، وقريبة من انتظارات الناس.
وينتمي الصبار إلى مدرسة وزارة الداخلية المغربية، فهو ابن الداخلية بامتياز، حيث تشكل مساره المهني داخل دواليب الإدارة الترابية، وتدرج في المسؤوليات بثبات وكفاءة، مستفيداً من تجربة ميدانية غنية جعلت منه واحداً من الأطر الإدارية التي تجمع بين الخبرة والانضباط وحسن التدبير.
تخرج من المعهد الملكي للإدارة الترابية سنة 1979، لينطلق مساره المهني من الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتحديداً من جهة الداخلة وادي الذهب، حيث شغل مهام قائد ورئيس ديوان عامل إقليم وادي الذهب، قبل أن تتم ترقيته سنة 1984 إلى رئيس دائرة، ثم كاتباً عاماً للإقليم سنة 1986.
كما واصل مساره المهني بإقليم العيون ابتداء من سنة 1994، قبل أن يُعين عاملاً على إقليم السمارة سنة 1998، وهي محطة بصم خلالها على حضور إداري متميز وعلاقات إنسانية متينة مع مختلف مكونات المجتمع المحلي من شيوخ وأعيان وفعاليات مدنية.
وفي سنة 2002 عُين عاملاً على إقليم جرادة، ثم عاملاً على إقليم تازة سنة 2009، وبعدها عاملاً على إقليم شيشاوة سنة 2012، قبل أن يلتحق بمدينة مكناس سنة 2014، حيث واصل أداء مهامه بروح المسؤولية والخبرة الميدانية.
ويُعد الصبار نموذجاً لرجل السلطة الهادئ والمتزن، الذي يجمع بين الحزم والإنصات، وبين الصرامة والحكمة. فهو مسؤول ميداني بامتياز، يفضل التواجد وسط الأوراش والساكنة، ويتابع الملفات عن قرب، مؤمناً بأن الإدارة الفعالة هي تلك التي تلامس الواقع وتستبق الإشكالات قبل وقوعها.
ومن أبرز المحطات التي نجح في تدبيرها بمدينة مكناس، الإشراف المتواصل على تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي تحول في عهده إلى موعد اقتصادي وتنموي بارز، وحدث دولي متميز من حيث التنظيم والاستقبال وجودة الخدمات.
وقد أشاد أبناء مكناس، كما نوه إعلاميون مغاربة وأجانب، بالمستوى الرفيع الذي أصبحت تظهر به نسخ المعرض، سواء من حيث البنية التنظيمية أو حسن التنسيق أو الصورة الحضارية التي تعكس مكانة المدينة كعاصمة فلاحية واقتصادية ذات إشعاع دولي.
ومنذ التحاقه بمكناس، وجد أمامه رهانات كبرى، في مقدمتها تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، ومواكبة التحولات التنموية التي تعرفها المدينة، إلى جانب تأهيل المجال الحضري، وتحسين البنيات التحتية، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز البرامج الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة.
كما ساهم، إلى جانب مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومصالح خارجية وفعاليات المجتمع المدني، في ترسيخ مقاربة تشاركية جعلت من التعاون والتنسيق ركيزة أساسية لتسريع وتيرة التنمية المحلية.
إن عبد الغني الصبار، ابن إقليم قلعة السراغنة، يمثل صورة المسؤول الوطني الذي راكم التجربة، وظل وفياً لقيم الجدية والانضباط وخدمة الصالح العام.
واليوم، يواصل الرجل أداء مهامه بعزم ومسؤولية، واضعاً مصلحة مكناس وساكنتها في صلب أولوياته، بما يجعل منه بحق الرجل المناسب في المكان المناسب